سميح دغيم

529

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

المعلوم على الحدّ الذي يتناوله . وهذا ظاهر الفساد ( ق ، م 1 ، 171 ، 2 ) - إنّ الخبر يدلّ على أنّ المخبر عنه على ما تعلّق به ، لا أنّه بالخبر صار على ما هو به ( ق ، غ 6 / 1 ، 105 ، 13 ) - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، ولا يصير على ما هو به لأجل العلم ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى أنّ المعلوم صار على ما هو به بالعلم ، والعلم صار علما لكونه على ما هو به . وذلك يوجب تعلّق كلّ واحد منهما بصاحبه على وجه يتناقض ويستحيل ، فيجب أن يكون ما له صار خبرا كونه مريدا . وكذلك القول في الأمر ، والخطاب ، وغيرهما ( ق ، غ 6 / 2 ، 19 ، 10 ) - إنّ شيخنا أبا علي رحمه اللّه كان يقول في الخبر ، إنّه يصير خبرا بإرادتين ، وفي الأمر أنّه يصير كذلك سلب إرادات . وشيخنا أبو هاشم رحمه اللّه يقول : إنّ الخبر يصير خبرا بإرادة إحداثه خبرا عما هو خبر عنه . ويقول : إنّ هذه الإرادة تغنى عن إرادة إحداثه ( ق ، غ 6 / 2 ، 97 ، 12 ) - إنّ الخبر له صورة ونظام ، لأنّه جملة حروف يختلف نظامها وترتيبها ، فالخبر عن المستقبل يستحيل كونه خبرا عن الكائن وعن الماضي ، ويفارق العلم الذي هو معنى واحد يتعلّق بالمعلوم على حدّ واحد . والعبارة تختلف عنه في الاستقبال والحال والماضي . وإن كانت حاله لا تختلف كما تختلف العبارة عن الوقت ، وإن كان المعنى لا يختلف ( ق ، غ 7 ، 78 ، 13 ) - أمّا الخبر ، فقد قال ، رحمه اللّه : لو اضطرّ تعالى العبد إليه ، وقصد العبد إلى الإخبار به ، لم يكن مخبرا ، لأنّه لم يفعل الخبر . وقال ، في موضع آخر : يكون مخبرا . وكذلك قال في المخاطب غيره ( ق ، غ 8 ، 241 ، 12 ) - قال شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، في الخبر : إنّه لا بدّ من أن يكون فاعله مخبرا . فأمّا متى فعل مثل الخبر ، فلا يجب أن يكون مخبرا ، نحو أن يقول زيد : إنّ عمرا قال : إنّ خالدا في البيت ؛ فليس بمخبر عن خالد أنّه في البيت ، وإنّما أخبر عن عمرو . وأنّه قال ذلك أنّه إنّما قصد إلى الحكاية دون نفس الخبر ، وإن كان عمرو مخبرا بذلك . وقد يجوز أن يكون عمرو كاذبا بقوله : إنّ خالدا في البيت ؛ وزيد صادقا بقوله : إنّ عمرا قال : إنّ خالدا في البيت . وقال رحمه اللّه : وإنّما يلزم المجبرة القول بأنّه مخبر بالخبر ، متى قصد به الإخبار . لأنّه إذا كان قادرا على خلقه ، على كل وجه يقع عليه ، فيجب كونه قادرا على إيجاده خبرا . فعلى هذا الوجه ، ألزمناهم أن يكون مخبرا بخبرهم ، صادقا بصدقهم ، كاذبا بكذبهم ، لا من حيث فعل ذلك فقط ( ق ، غ 8 ، 241 ، 20 ) - اعلم ، أنّا قد بيّنا من قبل ، في الاعتقاد الواقع عن النظر ، أنّ حكمه يخالف حكم الاعتقاد الذي نبتدئه من حيث يوجد بوجود النظر . فحكمه في حسن الإقدام عليه ، حكم سببه . فإذا حسن منه النظر ، فالواجب أن يحسن ما يقع منه ويتولّد عنه . وقد بيّنا أن الخبر لو صحّ أن يتولّد عن سبب ، حاله فيه حال النظر ، لوجب فيه مثل ما قلناه في المعرفة ، لأنّه كان يصير بمنزلة سببه في الحسن ، وكان يفارق حاله حال الخبر الذي نبتدئه . لكن الأمر في الخبر بخلاف هذه الطريقة ، فلم يجب أن يختلف حاله في قبح الإقدام عليه ، إذا كان لا يعرفه